الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٢ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
صحيحا فصح تعريفه كالحر فإذا تم حول التعريف ملكها سيده لان الالتقاط كسب العبد وكسبه لسيده فان علم السيد بلقطة عبده كان له انتزاعها منه لانها من كسب العبد وللسيد انتزاع كسبه من يده فان انتزعها بعد أن عرفها العبد ملكها وان كان لم يعرفها عرفها سيده حولا وان كان العبد عرفها بعض الحول عرفها السيد تمامه وللسيد اقرارها في يد العبد ان كان أمينا ويكون مستعينا بعبده في حفظها كما يستعين به في حفظ ماله ، فان كان العبد غير أمين كان السيد مفرطا باقرارها في يده ولزمه ضمانها كما لو أخذها من يده وردها لان يد العبد كيده وما يستحق بها لسيده وان أعتق العبد بعد الالتقاط فله انتزاع اللقطة من يده لانها من كسبه واكسابه لسيده ، ومتى علم العبد أن سيده غير مأمون عليها لزمه سترها عنه ويسلمها إلى الحاكم ليعرفها ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان ، فان أتلفها العبد في الحول الاول فهي في رقبته كجناياته وكذلك ان تلفت بتفريطه وان أتلفها بعده فهي في ذمته ان قلنا ان العبد يملكها بعد التعريف وان قلنا لا يملكها فهو كما لو أتلفها في حول التعريف ويصح ان ينبني ذلك علىاستدانة العبد هل تتعلق برقبته أو ذمته ؟ على روايتين وقد مر ذكره في الحجر
( مسألة )
( والمكاتب كالحر في اللقطة ) لان المال له في الحال واكتسابه له دون سيده وهي من اكتسابه فان عجز عاد عبدا وصار حكمه في لقطته حكم العبد ، وام الولد والمدبر والمعلق عتقه بصفة كالقن ومن بعضه حر إذا التقط لقطة فهي بينه وبين سيده إذا لم يكن بينهما مهايأة كالحرين إذا