الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧١ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
منزله فضاعت فلما بلغ أراد ردها فلم يعرف صاحبها تصدق بها فان لم يجد عشرة وكان يجحف به تصدق قليلا قليلا قال القاضي هذا محمول على انها تلفت بتفريط الصبي وهو أنه لم يعلم وليه حتى يقوم بتعريفها
( مسألة )
( وإن التقطها عبد فلسيده أخذها منه وتركها معه يتولى تعريفها ان كان عدلا فان لم يأمن العبد سيده عليها لزمه سترها عنه فان أتلفها قبل الحول فهي في رقبته وان أتلفها بعده فهي في ذمته ) يصح التقاط العبد بغير اذن سيده وبه قال أبو حنيفة والشافعي في احد قوليه وقال في الآخر لا يصح التقاطه لان اللقطة في الحول الاول امانة وولاية وفي الثاني تملك والعبد ليس من اهل الولايات ولا التملك .
ولنا عموم الخبر ولان الالتقاط سبب يملك به الصبي ويصح منه فصح من العبد كالاصطياد والاحتطاب ولان من جاز له قبول الوديعة صح منه الالتقاط كالحر قولهم ان العبد ليس من أهل الولايات والامانات يبطل بالصبي والمجنون فانهما أدنى حالا منه في هذا ، وقولهم ان العبد لا يملك ممنوع وان سلما فانه يتملك لسيده كما يحصل بسائر الاكتسابات ولان الالتقاط تخليص مال من الهلاك فجاز من العبد بغير اذن سيده كانقاذ المال الغريق والمغصوب .
إذا ثبت هذا فان اللقطة تكون أمانة في يد العبد ان تلفت بغير تفريط في حول التعريف لم يضمن فان عرفها صح تعريفه لان له قولا