الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٠ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
التعريف دخلت في ملك واجدها لان سبب التملك تم بشرطه فثبت الملك له كما لو اصطاد صيدا وهذا مذهب الشافعي الا ان أصحابه قالوا إذا انقضت مدة التعريف فكان الصبي والمجنون بحيث يستقرض لهما يملكه لهما وإلا فلا وقال بعضهم يتملكه لهم بكل حال لان الظاهر عدم ظهور صاحبه فيكون تملكه مصلحة له .
ولنا عموم الاخبار ولو جرى هذا مجرى الاقتراض لما صح التقاط صبي لا يجوز الاقتراض له لانه يكون تبرعا بحفظ مال غيره من غير فائدة
( فصل ) قال احمد في رواية العباس بن موسى في غلام له عشر سنين التقط لقطة
ثم كبر فان وجد صاحبها دفعها إليه والا تصدق بها قد مضى اجل التعريف فيما
تقدم من السنين ولم ير عليه استقبال اجل التعريف قال وقد كنت سمعته قبل هذا
أو بعده يقول في انقضاء اجل التعريف إذا لم يجد صاحبها ايتصدق بمال الغير ؟
وهذه المسألة قد مضى نحوها فيما إذا لم يعرف الملتقط اللقطة في حولها
الاول فانه لا يملكها وإن عرفها فيما بعد ذلك لكون التعريف بعده لا يفيد
ظاهرا لكون صاحبها ييأس منها ويترك طلبها ، وهذه المسألة تدل على أنه إذا
ترك التعريف لعذر فهو كتركه لغير عذر لكون الصبي من أهل العذر وقد ذكرنا
فيه وجهين فيما تقدم ، وقال أحمد في غلام لم يبلغ أصاب عشرة دنانير فذهب
بها إلى