الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٨ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
ملك به بعد التعريف كالفقير ودعواهم في حديث عياض ان ما يضاف إلى
الله تعالى لا يتملكه الا من يستحق الصدقة لا دليل عليه وبطلانها ظاهر فان
الاشياء كلها تضاف إلى الله تعالى ملكا وخلقا قال الله تعالى ( وآتوهم من
مال الله الذي آتاكم )
( فصل ) ويملك الذمي بالالتقاط كالمسلم وقال بعض أصحاب الشافعي ليس له
الالتقاط في دار الاسلام لانه ليس من أهل الامانة ولنا أنه نوع اكتساب فكان
من أهله كالاحتشاش والاحتطاب وما ذكروه يبطل بالصبي والمجنون فانه يصح
التقاطهما مع عدم الامانة ومتى عرف اللقطة حولا ملكها كالسلم ، وان علم بها
الحاكم أقرها في يده وضم إليه مشرفا عدلا يشرف عليه ويعرفها لاننا لا نأمن
الكافر على تعريفها ولا نأمن أن نحل في التعريف بشئ من الواجب عليه فيه
وأجر المشرف عليه فإذا تم حول التعريف ملكها الملتقط ويحتمل أن تنزع من يد
الذمي وتوضع على يدي عدل لانه غير مأمون عليه