الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٧ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
( فصل )
قال رحمه الله ( ولا فرق بين كون الملتقط غنيا أو فقيرا مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا يأمن نفسه عليها وقيل يضم إلى الفاسق أمين في تعريفها وحفظها ) إذا التقط الغني لقطة وعرفها حولا ملكها كالفقير روي نحو ذلك عن عمر وابن مسعود وعائشة وعلي وابن عباس وعطاء والشعبى والنخعي وطاوس وعكرمة وبه قال الشافعي واسحاق وابن المنذر وقال أبو حنيفة ليس له أن يتملكها الا أن يكون فقيرا من غير ذوي القربى لما روى عياض بن حمار المجاشعي ان النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم قال " من وجد لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فان وجد صاحبها فليردها عليه والا فهي مال الله يؤتيه من يشاء " رواه النسائي ، قالوا وما يضاف إلى الله تعالى انما يتملكه من يستحق الصدقة ونقل حنبل عن أحمد مثل هذا القول وأنكره الخلال وقال ليس هذا مذهبا لاحمد ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد " فان لم تعرف فاستنفقها - وفي لفظ - فشأنكبها - وفي لفظ - والا فهى كسبيل مالك " ولان من ملك بالقرض ملك اللقطة كالفقير ومن جاز له الالتقاط