الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٦ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
مضى الكلام في ذلك ، فأما ان لم يعلم تلفها ولا وجدت في تركته فظاهر كلام الخرقي أنه غريم بها سواء كان قبل الحول أو بعده ويحتمل أن لا يلزم الملتقط شئ ويسقط حق صاحبها لان الاصل براءة ذمة الملتقط منها لانه يحتمل أن تكون قد تلفت بغير تفريط فلا تشتغل ذمته بالشك ويحتمل أنه ان كان الموت قبل الحول فلا شئ عليه لانها كانت امانة عنده ولم تعلم خيانته فيها والاصل براءة ذمته منها وان مات بعد الحول فهي في تركته لان الاصل بقاؤها إلى ما بعد الحول ودخولها في ملكه ووجوب بدلها عليه .
فان قيل فقد قلتم ان صاحبها لو جاء بعد بيع الملتقط إياها أو هبته لم يكن له إلا بدلها فلم قلتم انها إذا انتقلت إلى الوارث يملك صاحبها أخذها ؟ قلنا لان الوارث خليفة الموروث وانما ثبت له الملك فيها على الوجه الذي كان ثابتا لموروثه وملك موروثه فيها كان مراعى مشروطا بعدم مجئ صاحبها فكذلك ملك وارثه بخلاف ملك المشتري والمتهب فانهما يملكان ملكا مستقرا