الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٠ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
وان تلفت بعد الحول ثبت في ذمته مثلها أو قيمتها بكل حال لانها دخلت في ملكه وتلفت من ماله وسواء فرط أو لم يفرط وان وجد العين ناقصة بعد الحول أخذ العين وارش النقص لان جميعها مضمون إذا تلف فكذلك ارش نقصها ، وهذا قول أكثر العلماء الذين حكموا بملكه لها بمضي حول التعريف ، فاما من قال لا يملكها إلا باختياره لم يضمنه اياها حتى يتملكها وحكمها قبل ذلك كحكمها قبل مضي حول التعريف ، ومن قال لا يملك اللقطة بحال لم يضمنه اياها وبهذا قال الحسن والنخعي وأبو مجلز والحارث العكلي ومالك وأبو يوسف قالوا لا يضمن ، وان ضاعت بعد الحول وقد ذكرنا فيما تقدم دليل دخولها في ملكه وقال داود إذا تملك العين وأتلفها لم يضمنها وحكى ابن أبي موسى عن احمد انه لوح إلى مثل هذا القول لحديث عياض عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " فان جاء ربها والا فهو مال الله يؤتيه من يشاء " وقوله في حديث أبي بن كعب " فان جاء من يعرفها وإلا فهي كسبيل مالك " وفي حديث زيد " فان جاء صاحبها والا فشأنك بها " وروي " فهي لك " ولم يأمره برد بدلها .