الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٤ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
كالمذهبين لقول النبي صلى الله عليه وسلم في مكة " لا تحل ساقطتها الا لمنشد " متفق عليه والمنشد المعرف قاله أبو عبيد والناشد الطالب وينشد
اصاخة الناشد للمنشد
فيكون معناه لا تحل لقطة مكة الا لمن يعرفها لانها خصت بهذا من بين
سائر البلدان وروى أبو داود باسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
لقطة الحاج قال ابن وهب يعني يتركها حتي يجدها صاحبها ، ووجه الرواية
الاولى عموم الاحاديث ، ولانه أحد الحرمين أشبه حرم المدينة ولانها أمانة
فلم يختلف حكمها بالحل والحرم كالوديعة وقول النبي صلى الله عليه وسلم "
الا لمنشد " يحتمل أنه يريد الا لمن عرفها عاما وتخصيصها بذلك لتأكيدها
لقوله عليه السلام " ضالة المؤمن حرق النار " وضالة الذمي مقيسة عليها
والله أعلم
( فصل ) ولا يجوز له التصرف في اللقطة حتى يعرف وعاءها ووكاءها
وقدرها وجنسها وصفتها ، ويستحب ذلك عند وجدانها والاشهاد عليها لقول النبي
صلى الله عليه وسلم في حديث زيد " اعرف وكاها وعفاصها " وقال في حديث أبي
بن كعب " اعرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم عرفها سنة " وفي لفظ عن أبي ابن
كعب أنه قال وجدت مائة دينار فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال "
عرفها حولا " " فعرفها حولا فلم تعرف فرجعت إليه فقال اعرف " عدتها ووعاءها
ووكاءها واخلطها بمالك فان جاء