الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥١ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
قول قديم رجع عنه واحتجوا بانه قد روي عن ابن عمر وابن عباس وابن مسعود مثل قولهم ولانها لقطة لا تملك في الحرم فلا تملك في غيره كالابل ولان الخبر ورد في الاثمان وغيرها لا يساويها لعدم الغرض المتعلق بعينها فمثلها لا يقوم مقامها من كل وجه ولنا عموم الاحاديث في اللقطة فان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال " عرفها سنة " ثم قال في آخره " فشأنك بها - أو - فانتفع بها " وفي حديث عياض بن حمار " من وجد لقطة " وهو لفظ عام وقد روى الجوزجاني والاثرم في كتابيهما ثنا أبو نعيم ثنا هشام بن سعد قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في متاع يوجد في الطريق المعتاد أو في قرية مسكونة ؟ قال " عرفه سنة فان جاء صاحبه والا فشأنك به " ورويا ان سفيان بن عبد الله وجد عيبة فأتى بها عمر بن الخطاب فقال عرفها سنة فان عرفت والا فهي لك زاد الجوزجاني فلم تعرف فلقيه بها العام فذكرها له فقال عمر هي لك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ورواه النسائي وهذا نص في غير الاثمان وروى الجوزجاني باسناده عن الحر بن الصباح قال كنت عند ابن عمر بمكة إذ جاءه رجل فقال اني وجدت هذا البرد وقد نشدته وعرفته فلم يعرفه أحد وهذا يوم التروية يوم