الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٨ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
فأقر بأنه مملوك لم يقبل اقراره لان الطفل لا قول له ولو اعتبر قوله في ذلك لاعتبر في تعريفه لسيده
( الثالث )
سائر الاموال كالاثمان والمتاع والغنم والفصلان والعجاجيل وإلا فلا
فيجوز التقاطها لمن بقصد تعريفها وتملكها بعده لحديث زيد بن خالد في لقطة
الذهب والورق وقوله في الشاة " خذها فانما هي لك أو لاخيك أو للذئب " ثبت
في الذهب والفضة وقسنا عليه المتاع وقسنا على الشاة كل حيوان لا يمتنع
بنفسه من صغار السباع وهي الثعلب وابن آوى والذئب وولد الاسد ونحوها ومنه
الدجاج والاوز ونحوها يجوز التقاطها ، وروي عن أحمد رواية أخرى ليس لغير
الامام التقاطها يعني الشاة ونحوها من الحيوان ، وقال الليث بن سعد لا
اختار أن يقر بها إلا أن يحرزها لصاحبها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لا يؤوي الضالة إلا ضال " ولانه حيوان أشبه الابل ولنا قول النبي صلى
الله عليه وسلم في الشاة " خذها فانما هي لك أو لاخيك أو للذئب " متفق عليه
ولانه يخشى عليه التلف والضياع أشبه لقطه غير الحيوان وحديثنا أخص من
حديثهم فنخصه به ولو قدر التعارض قدم حديثنا لانه أصح ولا يصح قياسه على
الابل فان النبي صلى الله عليه وسلم علل منع التقاطها بأن معها حذاءها
وسقاءها وهذا معدوم في الغنم ، ثم قد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما
في خبر واحد فلا يجوز الجمع بين ما فرق الشارع بينهما ولا قياس ما أمن
بالتقاطه على ما منع منه
( فصل ) ولا فرق بين أن يجدها بمصر أو مهلكة وقال مالك وابو عبيد وابن المنذر في الشاة