الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٥ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
حريق وإذا أخذها سلمها إلى نائب الامام وبرئ من ضمانها ولا يملكها بالتعريف لان الشرع لم يرد بذلك فيها .
( فصل ) ويسم الامام ما يحصل عنده من الضوال بانها ضالة ويشهد عليها
ثم إن كان له حمى ترعى فيه تركها فيه إن رأى ذلك وان رأى المصلحة في بيعها
أو لم يكن له حمى باعها بعد أن يحليها ويحفظ صفاتها ويحفظ ثمنها لصاحبها
فان ذلك أحفظ لها لان تركها يفضي إلى أن تأكل جميع ثمنها
( فصل ) ومن ترك
دابة بمهلكة فأخذها انسان فأطعمها وسقاها وخلصها ملكها وبه قال الليث
والحسن بن صالح واسحاق الا أن يكون تركها لترجع إليه أو ضلت منه وقال مالك
هي لمالكها ويغرم ما انفق عليها وقال الشافعي وابن المنذر هي لمالكها
والآخر متبرع بالنفقة لا يرجع بشئ لانه ملك غيره فلم يملكه بغير عوض من غير
رضاه كما لو كانت في غير مهلكة ولا يملك الرجوع بما أنفق لانه أنفق على
مال غيره بغير اذنه فلم يرجع به كما لو بنى داره .
ولنا ما روى الشعبى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وجد دابة قد عجز عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهى له ، قال عبد الله بن عبد الرحمن فقلت - يعني للشعبي - من حدثك بهذا ؟ قال غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود ، وفي لفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل فهى لمن أحياها " ولان في الحكم بملكها إحياؤها وانقاذها من