الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٦ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
ثلثه فان وطئها الواهب فعليها من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه
وهو ثلث شئ يبقى معه ثلاثون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين فالشئ تسعة وهو خمس
الجارية وعشرها وسبعة أعشارها لورثة الواطئوعليه عقر الذي جازت الهبة فيه
ئلاثة فان أخذ من الجارية بقدرها صار له خمساها
( فصل ) وان وهب مريض عبدا
لا يملك غيره فقتل العبد الواهب قيل للموهوب له اما أن تفديه واما أن تسلمه
فان اختار تسلميه سلمه كله نصفه بالجناية ونصفه لانتقاص الهبة وذلك لان
العبد كله قد صار إلى ورثة الواهب وهو مثلا نصفه فتبين ان الهبة جازت في
نصفه فان اختار فداه ففيه روايتان احداهما يفديه باقل الامرين من قيمة
نصيبه فيه اوراش جنايته والاخرى يفديه بقدر ذلك من ارش جنايته بالغة ما
بلغت فان كانت قيمته دية فانك تقول صحت الهبة في شئ ويدفع إليهم نصف العبد
وقيمة نصفه وذلك يعدل شيئين فتبين ان الشي نصف العبد وان كانت قيمته ديتين
واختار دفعه فان الهبة تجوز في شئ ويدفع إليهم نصفه يبقى معهم عبد الا نصف
شئ يعدل شيئين فالشئ خمساه ويرد إليهم ثلاثة اخماسه لانتقاض الهبة وخمسا من
اجل جنايته فيصير لهم اربعة اخماسه وذلك مثلا ما جازت الهبة فيه وان اختار
فداءه فداه بخمسي الدية أو اقل وقلنا يفديه بأرش جنايته نفذت الهبة في
جميعه لان ارشها أكثر من مثلي قيمته وان كانت قيمته ثلاثة اخماس الدية
فاختار فداءه بالدية فقد صحت الهبة في شئ ويفديه بشئ وثلثين فصار مع الورثة
عبد وثلثا شئ يعدل شيئين فالشئ يعدل ثلاثة ارباع فتصح الهبة في ثلاثة
ارباع العبد ويرجع إلى الواهب ربعه مائة وخمسون وثلاثة ارباع الدية سبعمائة
وخمسون صار الجميع تسعمائة وهو مثلا ما صحت الهبة فيه فان ترك الواهب مائة
دينار فاضممها إلى قيمة العبد فان اختار دفع العبد دفع ثلثه وربعه وذلك
قدر نصف جميع المال بالجناية وباقيه لانتقاص الهبة فيصير للورثة العبد
والمائة وذلك ما جازت الهبة فيه وان اختار الفداء فقد علمت انه يفدي ثلاثة
ارباعه إذا لم يترك شيئا فزد على ذلك ثلاثة أرباع المائة يصر ذلك سبعة
أثمان العبد فيفديه سبعة أثمان الدية
( فصل ) في إعتاق المريض : مريض أعتق
عبدا لا مال سواه قيمته مائة فقطع أصبع سيده خطأ فانه يعتق نصفه وعليه نصف
قيمته ويصير للسيد نصفه ونصف قيمته وذلك مثلا ما عتق منه وأوجبنا