الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤ - سقوط أجرة العقار إذا حوله المالك لنفسه
وقال الشافعي لا يصح لان مدة الاجارة مجهولة .
ولنا أن عليا رضي الله عنه أجر نفسه كل دلو بتمرة وكذلك الانصاري فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم ولان كل يوم معلوم مدت وأجره فصح كما لو أجره شهرا كل يوم بدرهم أو استأجره لنقل صبرة معلومة كل قفيز بدرهم .
إذا ثبت هذا فلا بد من تعيين ما يستأجر له من ركوب أو حمل معلوم ، ويستحق الاجر المسمى لكل يوم سواء أقامت أو سارت لان المنافع ذهبت في مدتة أشبه ما لو اكترى دارا وغلقها ولم يسكنها
( مسألة )
( وان أكراه كل شهر بدرهم أو كل دلو بتمرة فالمنصوص عن أحمد أنه يصح وكلما دخل شهر لزمهما حكم الاجارة ولكل واحد منهما الفسخ عند انقضاء كل شهر ، وقال أبو بكر وابن حامد لا يصح ) اختلف أصحابنا في ذلك فقال القاضي يصح ونص عليه أحمد في رواية ابن منصور وهو اختيار الخرقي لان الشهر الاول تلزم الاجارة فيه باطلاق العقد لانه معلوم يلي العقد وأجره معلوم وما بعده من الشهور يلزم العقد فيه بالتلبس به وهو السكنى في الدار ان أجره دارا لانه مجهول حال العقد فإذا تلبس به تعين الدخول فيه فصح بالعقد الاول ، وان لم تتلبس به أو فسخ العقد عند انقضاء الاول انفسخ وكذلك حكم كل شهر يأتي وهذا مذهب أبي ثور وأصحاب الرأي ، وحكي عن مالك نحو هذا الا أن الاجارة لا تكون لازمة عنده لان المنافع مقدرة بتقدير الاجر فلا يحتاج إلى ذكر المدة الا في اللزوم واختار أبو بكر عبد العزيز وابن حامد وابن عقيل أن العقد لا يصح وهو قال الثوري والصحيح