الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٦ - لا يصح وقف الشمع ونحوه لانه يتلف بالانتفاع به
والحكم في سائر الفاظ العموم كالاخوة والاعمام وبني عمه واليتامى والمساكين كالحكم في أهل قريته فاما إن كان الواقف كافرا فانه يتناول أهل دينه
لان لفظه يتناولهم والقرينة تدل على ارادتهم فأشبه
وقف المسلم يتناول أهل دينه ، وهل يدخل فيه المسلمون ؟ ينظر فان وجدت قرينة دالة على دخولهم مثل أن لا يكون في القرية الا مسلمون دخلوا وكذلك ان لم يكن فيها الا كافر واحد وباقي أهلها مسلمون وان انتفت القرائن ففي دخولهم وجهان ( أحدهما ) لا يدخلون كما لو لم يدخل الكفار في وقف المسلم ( والثاني ) يدخلون لان عموم اللفظ يتناولهم وهم أحق بوصيته من غيرهم فلا يصرف اللفظ عن مقتضاه ومن هو أحق بحكمه إلى غيره ، فان كان في القرية كافر من غير أهل دين الواقف لم يدخل لان قرينة ، الحال تخرجه ولم يوجد فيه ما وجد في المسلم من الاولى فبقي خارجا بحاله ويحتمل أن لا يخرج بناء على توريث .
الكفار بعضهم من بعض مع اختلاف دينهم
( مسألة )
( وان وقف على مواليه وله موال من فوق وموال من أسفل تناول جميعهم ، وقال ابن حامد يختص الموالي من فوق ) إذا وقف على مواليه وله موال من فوق حسب وهم معتقوه اختص الوقف بهم لان الاسم يتناولهم وقد تعينوا بوجودهم دون غيرهم ، وان لم يكن له الاموال من أسفل فهو لهم لذلك وا