الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٠ - جناية العبد لا تحملها العاقلة
( مسألة )
( وأهل بيته بمنزلة قرابته وقال الخرقى بعطى من قبل أبيه وأمه ) المنصوص عن احمد رحمه الله ان أهل بيته بمنزلة قرابته فانه قال في رواية عبد الله إذا أوصى بثلث ماله لاهل بيته فهو بمثابة قوله لقرابتي ، وحكاه ابن المنذر عن أحمد وقال أحمد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تحل الصدقة لي ولاهلبيتي " فجعل سهم ذوي القربى لهم عوضا عن الصدقة التي حرمت عليهم فكان ذوي القربى الذين سماهم الله تعالى هم اهل بيته الذين حرمت عليهم الصدقة وذكر حديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أذكركم الله في اهل بيتي " قال قلنا من أهل بيته نساؤه ؟ قال لا أصله وعشيرته الذين حرمت عليهم الصدقة بعده آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال القاضي قال ثعلب أهل البيت عند العرب آباء الرجل واولادهم كالاجداد والاعمام وأولادهم ويستوي فيه الذكور والاناث وذكر القاضي أن اولاد الرجل لا يدخلون في اسم القرابة والا أهل بيته وليس هذا بشئ فان ولد النبي صلى الله عليه وسلم من اهل بيته واقاربه الذين حرموا الصدقة وأعطوا من سهم ذي القربى وهم أقرب أقاربه فكيف لا يكونون من أقاربه ؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة وولديها وزوجها " اللهم هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ولو وقف على أقارب رجل أو وصى لاقاربه دخل فيه وولده بغير خلاف علمناه والخرقي قد عدهم في القربة بقوله لا يجاوز به اربعة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي