الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣ - امتاع تصرف المالك في العقار إلا بعد تقضي المدة
غير معلومة فلم يصح العقد فيه كما لو قال استأجرتك لتحمل لي هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة بدرهم وما زاد فبحساب ذلك .
قال شيخنا : والظاهر عن احمد خلاف هذا فان قوله فهو جائز عاد إلى جميع ما قبله وذلك قوله لا بأس ، ولان لكل عمل عوضا معلوما فيصح كما لو استقى له كل دلو بتمرة وقد ثبت الاصل بالخبر الوارد فيه ومسائل الصبرة لا نص فيها عن الامام وقياس نصوصه صحة الاجارة وإن سلم فسادها فلان القفزان التي شرط عملها غير معلومة بتعيين ولا صفة وهي مختلفة فلم يصح العقد لجهالتها بخلاف الايام فانها معلومة
( مسألة )
( ونص أحمد على أنه لا يجوز أن يكتري لمدة غزاته ) وهذا قول أكثر أهل العلم منهم الاوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ، وقال مالك قد عرف وجه ذلك وأرجو أن يكون خفيفاولنا أن المدة مجهولة والعمل مجهول فلم يجز كما لو اكتراها لمدة سفره في تجارته ولان مدة الغزاة تطول وتقصر ولا حد لها تعرف به والعمل فيها يقل ويكثر ونهاية سفرهم تقرب وتبعد فلم يجز التقدير بها كغيرها من الاسفار المجهولة فان فعل ذلك فله أجر المثل كالاجارات الفاسدة
( مسألة )
( وان سمى لكل يوم شيئا معلوما فجائز )