الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٧ - إذا لم تتعطل مصلحة الوقف بالكلية لا يجوز بيعه
بني فلان أو أوصى لهم وهم قبيلة دخل فيه الذكر والانثى وقال الثوري ان كانوا ذكورا وإناثا فهو بينهم وإن كن بنات لا ذكر معهن فلا شئ لهن لانه متى اجتمع الذكور والاناث غلب لفظ التذكير ودخل فيه الاناث كلفظ المسلمين ولنا أن لفظ البنين يختص الذكور قال الله تعالى ( أصطفى البنات على البنين ) وقال تعالى ( أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين ؟ ) وقال تعالى ( زين الله للناس حب الشهوات من النساء والبنين ) وقال تعالى ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) وقد أخبر أنهم لا يشتهون البنات فقال ( ويجعلون لله البنات سبحانه ولهمما يشتهون ) وانما دخلوا في الاسم إذا صاروا قبيلة لان الاسم نقل فيهم عن الحقيقة إلى العرف ولهذا تقول المرأة انا من بني فلان إذا انتسبت إلى القبيلة ولا تقول ذلك إذا انتسبت إلى ابيها ، فاما ان رقف على بناته أو وصى لهن دخل فيه البنات دون غيرهن ولا يدخل فيهن الخنثى المشكل لانه لا يعلم كونه انثى لا نعلم في ذلك خلافا
( مسألة )
الا ان يكونوا قبيلة فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم أما إذا وقف على بنى فلان أو ولد فلان وهم قبيلة كبني هاشم وتميم فانه يدخل فيه الذكر والانثى والخنثي ويدخل ولد الرجل معه ولا يدخل فيه ولد بناتهم من غيرهم لان اسم القبيلة يشتمل ذكرها وانثاها قال الله تعالى ( يا بني آدم - ولقد كرمنا بني آدم ) يريد الجميع وروي ان جواري بني النجار ولمن نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار ويقال امرأة من بنى هاشم ولا يدخل ولد البنات فيهم لانهم لا ينتسبون إلى القبيلة .