الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٢ - الرواية الثانية بجواز الوقف في المرض على بعض الورثة
الدليل عليه ، ولو قال على ولدي فلان وفلان ثم على المساكين خرج
فيه من الخلاف مثل ما ذكرنا قال شيخنا ويحتمل أن يدخل في الوقف ولد ولده
لاننا قد ذكرنا من قبل ان ظاهر كلام أحمد أن قوله وقفت على ولد ولدي يتناول
نسله وعاقبته كلها
( فصل ) ومن وقف على أولاده أو أولاد غيره وله حمل لم يستحق شيئا قبل
انفصاله لانه لم تثبت له أحكام الدنيا قبل انفصاله ، وقال أحمد في رواية
جعفر بن محمد فيمن وقف نخلا على قوم ما توالدوا ثم ولد مولود : فان كانت
النخل قد أبرت فليس له فيه شئ وهي للاول ، وإن لم تكن قد أبرت فهو مفهم ،
وانما قال ذلك لانها قبل التأبير تتبع الاصل في البيع وهذا الموجود يستحق
نصيبه من الاصل فتتبعه حصته من الثمرة كما لو اشترى ذلك النصيب من الاصل
وبعد التأبير لا تتبع الاصل ويستحقها من كان له الاصل فكانت للاول لان
الاصل كان كله له فاستحق ثمرته كما لو باع هذا النصيب منها ولم يستحق
المولود منها شيئا كالمشتري وهكذا الحكم في سائر الثمر الظاهر على الشجر لا
يستحق المولود منها شيئا ويستحق مما ظهر بعد ولادته ، وان كان الوقف أرضا
فيها زرع يستحقه البائع فهو للاول ، وان كان مما يستحقه المشتري فللمولود
حصته منه لان المولود يتجدد استحقاقه للاصل كتجدد ملك المشتري فيه
( مسألة )
( وان وقف على عقبه أو ولد ولده أو ذريته أو نسله دخل فيه ولد البنين بغير خلاف علمناه )