الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٩ - السنة في قسمة الوقف على الاولاد أن تكون على حسب قسمة الميراث
لاعتقاده أنه يطأ في ملكه وإن كان الواطئ عبدا وعليه المهر لاهل الوقف لانه وطئ جاريتهم في غير ملك أشبه الامة المطلقة ، وتجب قيمته لانه كان من سبيله أن يكون مملوكا فمنعه اعتقاد الحرية من الرق فوجبت قيمته يشتري بها عبدا يكون وقفا وتعتبر قيمته يوم تضعه حيا لانه لا يمكن تقويمه قبل ذلك وان وطئها مكرهة أو طاوعته فعليه الحد إذا انتفت الشبهة والمهر لاهل الوقف لانه وطئ جارية غيره ويكون ولدها وقفا معها لانه تبع لها
( مسألة )
( وان تلفت فعليه قيمتها يشترى بها مثلها ) سواء أتلفها أجنبي أو الواقف كما لو أتلف غير الوقف ، وان أتلفه الموقوف عليه فعليه قيمته أيضا يشترى بها مثله يقوم مقامه لانه لا يملك التصرف في رقبته انما له نفعه ويحتمل أن يملك الموقوف عليه قيمة الولد فيما إذا وطئها أجنبي بشبهة فأتت بولد ولا يلزمه قيمته ان أولدها لذلك
( مسألة )
( وله تزويج الامة وأخذ مهرها وولدها وقف معها ويحتمل أن يملكه )يجوز للموقوف عليه تزويج الامة الموقوفة لانه عقد على منفعتها أشبه الاجارة ولان الموقوف عليه لا يملك استيفاء هذه المنفعة فلا يتضرر بتمليك غيره إياها والمهر للموقوف عليه لانه بدل نفعها أشبه الاجرة ، ويحتمل أن لا يجوز تزويجها لانه عقد على منفعتها في العمر فيفضى إلى تفويت منفعتها في حق البطن الثاني ، ولان النكاح يتعلق به حقوق من وجوب تمكين الزوج من استمتاعها ومبيتها عنده فتفوت خدمتها في الليل على البطن الثاني فان طلبت التزويج وجب تزويجها لانه حق لها طلبته فنعينت