الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٢ - بيان حريم النهر وحريم البئر وحكمهما وقسمة الماء بين الشركاء
عليه وان نقل متاعه كان لغيره أن يقعد فيه لان يده قد زالت
( مسألة )
( فان طال مقامه منع في أحد الوجهين ) لانه يصير كالملك ويختص بنفع يساويه غيره في استحقاقه ( والثاني ) لا يمنع لانه سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم
( مسألة )
( وان سبق اثنان إليه احتمل أن يقرع بينهما واحتمل أن يقدم الامام
من يرى منهما فان كان الجالس يضيق على المارة لم يحل له الجلوس فيه وليس
للامام تمكينه بعوض ولا غيره ) قال أحمد ما كان ينبغي لنا أن نشتري من
هؤلاء الذين يبيعون على الطريق قال القاضي هذا محمول على أن الطريق ضيق أو
يكون يؤذي المارة لما تقدم وقال لا يعجبني الطحن في العروب إذا كانت في
طريق الناس وهي السفن التي يطحن فيها في الماء الجاري انما كره ذلك
لتضييقها طريق السفن المارة في الماء قال احمد ربما غرقت السفن فأرى للرجل
ان يتوقى الشراء مما يطحن بها
( فصل ) وإن سبق إلى معدن فهو احق بما ينال منه لقول رسول الله صلى الله
عليه وسلم " من سبقإلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو احق به " وسواء كان المعدن
ظاهرا أو باطنا إذا كان في موات فان اخذ قدر حاجته واراد الاقامة فيه بحيث
يمنع غيره منع من ذلك لانه يضيق على الناس بما لا نفع فيه له اشبه ما لو
وقف في مشرعة الماء لغير حاجة
( مسألة )
( وهل يمنع إذا طال مقامه للاخذ ؟ على وجهين ) ( احدهما ) يمنع لانه يصير كالمتملك والآخر لا يمنع لاطلاق الحديث ، وإن استبق إليه اثنان أو اكثر وضاق المكان عنهما اقرع بينهما لانه لا مزية لاحدهما على الاخر ويحتمل ان يقسم بينهما لانه يمكن قسمته وق