الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٩ - إذا كان في الموات موضع يمكن فيه معدن ملك بالاحياء
( أحدهما ) يجوز وما يأخذه يكون بينهما كما لو قال احصد هذا
الزرع بنصفه أو ثلثه ولانها عين تنمي بالعمل عليها فصح العمل فيها ببعضه
كالمضاربة في الاثمان ( والثاني ) لا يصح لان ما يحصل منه مجهول ولانه لا
يصح أن يكون اجارة لان العوض مجهول والعمل مجهول ولا جعالة لان العوض مجهول
ولا مضاربة لان المضاربة انما تصح بالاثمان على أن يرد رأس المال ويكون له
حصة من الربح وليس ذلك ههنا وفارق حصاد الزرع بنصفه أو جزء منه لان الزرع
معلوم بالمشاهدة وما علم جميعه علم جزؤه بخلاف هذا ، وإن قال اعمل فيه كذا
ولك ما يحصل منه بشرط أن تعطيني ألفا أو شيئا معلوما لم يصح لانه بيع
لمجهول ولا يصح أن يكون معلوما كالمضاربة لما ذكرنا ولان المضاربة تكون
بجزء من النماء لا دراهم معلومة ، قال أحمد إذا أخذ معدنا من قوم على أن
يعمره ويعمل فيه ويعطيهم ألفي من أو ألف من صفر فذلك مكروه ولم يرخص فيه
( فصل ) إذا استأجر رجلا ليحفر له عشرة أذرع في دور كذا بدينار صح لانها
اجارة معلومة وإن ظهر عرق ذهب فقال استأجرتك لتخرجه بدينار لم يصح لان
العمل مجهول ، وإن قال ان استخرجتهفلك دينار صح وتكون جعالة لان الجعالة
تصح على عمل مجهول إذا كان العوض معلوما
( فصل ) وما نضب عنه الماء من
الجزائر لم يملك بالاحياء .
قال أحمد في رواية العباس بن موسى إذا نضب الماء عن جزيرة إلى فناء رجل لم يبن فيها لان فيه ضررا وهو أن الماء يرجع يعني أن