الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٣ - حكم إجارة مالا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة
مالك يتخير بين دفع قيمته فيملكه وبين مطالبته بالقلع من غير
ضمان وبين تركه فيكونان شريكين والاول أصح فان اتفقا على بيع الغرس والبناء
للمالك جاز وان باعهما صاحبهما لغير مالك الارض جاز ومشتريهما يقوم مقام
البائع فيهما وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين : ليس له بيعهما لغير مالك
الارض لان ملكه ضعيف بدليل ان لصاحب الارض تملكه عليه بالقيمة بغير
رضاهولنا انه ملك له يجوز بيعه لمالك الارض فجاز لغيره كالشقص المشفوع
وبهذا يبطل ما ذكروه فان للشفيع تملك الشقص بغير رضى المشترى ويجوز بيعه
لغيره
( فصل ) فان شرط في العقد تبقية الغراس فذكر القاضي أنه صحيح وحكمه حكم ما
لو أطلق العقد سواء وهو قول أصحاب الشافعي ، ويحتمل أن يبطل العقد لانه
شرط ما ينافي مقتضى العقد فلم يصح كما لو شرط ذلك في الزرع االذي لا يكمل
قبل انقضاء المدة ولان الشرط باطل بدليل أنه لا يجب الوفاء به وهو مؤثر
فأبطله كشرط تبقية الزرع بعد مدة الاجارة
( مسألة )
( وان كان فيها زرع بقاؤه بتفريط المستأجر فللمالك أخذه بالقيمة وتركه بالاجرة وان كان بغير تفريط لزم تركه بالاجرة )