الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٢ - جواز أخذ الاجر على القرآن من غير شرط وعدم جوازه على الشرط
الارض تصرفا نقصها لم يقتضه عقد الاجارة وان أبى القلع لم يجبر عليه الا أن يضمن له المالك النقص فيخير حينئذ وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك عليه القلع من غير ضمان النقص له لان تقدير المدة في الاجارة يقتضي التفريغ عند انقضائها كما لو استأجرها للزرع ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " ليس لعرق ظالم حق " مفهومه ان غير الظالم له حق وهذا غير ظالم ولانه غرس باذن المالك ولم يشرط قلعه فلم يجبر على القلع من غير ضمان النقص كما لو استعار منه أرضا للغرس مدة فرجع قبل انقضائها ويخالف الزرع فانه لا يقتضي التأبيد فان قيل فان كان اطلاق العقد في الغراس يقتضي التأبيد فشرط القلع ينافي مقتضى العقد فينبغي أن يفسده قلنا إنما اقتضى التأبيد من حيث أن العادة في الغراس التبقية فإذا أطلقه حمل على العادة وإذا شرط خلافه جاز كما إذا باع بغير نقد البلد أو شرط في الاجارة سيرا يخالف العادة إذا ثبت هذا فان رب الارض يخير بين ثلاثة أشياء ( أحدها ) أن يدفع قيمة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه لان الضرر يزول عنهما به أشبه الشفيع في غراس المشتري ( الثاني ) أن يقلع الغراس والبناء ويضمن أرش نقصه لذلك ( الثالث ) أن يقر الغراس والبناء ويأخذ منه أجر المثل ، وبهذا قال الشافعي لان الضرر يزول عنهما بذك وقال