الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٠ - جواز إجارة الدراهم والدنانير للوزن والتحلي وعدمه
الضمان صحيحه فلا يقتضيه فاسده كالوكالة وحكم كل عقد فاسد في وجوب الضمان وعدمه حكم صحيحه فما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده ومالا فلا
( مسألة )
( إذا ضرب المستأجر الدابة بقدر العادة أو كبحها أو الرائض الدابة لم يضمن ) وجملة ذلك ان للمستأجر ضرب الدابة بما جرت به العادة ويكبحها باللجام للاستصلاح ويحثها على السير ليلحق القافلة فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم نخس بعير جار وضربه وكان أبو بكر رضي الله عنه يحرش بعيره بمحجنه ، وللرائض ضرب الدابة للتأدب وترتيب المشي والعد واليسير
( مسألة )
( وكذلك المعلم إذا ضرب الصبي للتاديب ) قال الاثرم سئل أحمد عن ضرب المعلم الصبيان قال على قدر ذنوبهم ويتوقى بجهده الضرب ، وإذا كان صغيرا لا يعقل فلا يضربه ومتى ضرب من هؤلاء كلهم الضرب المأذون فيه لم يضمن ما تلف في الدابة وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابو يوسف ومحمد ، وقال الثوري وابو حنيفة يضمن لانه تلف بجنايته فضمن كغير المستأجر ، وكذلك قال الشافعي في المعلم يضرب الصبي لانه يمكنه تأديبه بغير الضرب ولنا أنه تلف من فعل مستحق فلم يضمن كما لو تلف تحت الحمل ولان الضرب معنى تضمنه الاجارة فإذا تلف منه لم يضمن كالركوب وفارق غير المستأجر لانه متعد ، وقول الشافعي يمكن التأديب بغير