الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٠ - فعل الاجير خلاف ما أمر به
العين لان الصفقة تبعضت عليه فان اختار الامساك أمسك بالحصة من الاجر كما إذا تلف أحد القفيزين من الطعام في يد البائع
( مسألة )
( ولا تنفسخ بموت المكتري أو المكري ) وهذا قول مالك والشافعي وإسحاق والتي وأبي ثور وابن المنذر ، وقال الثوري وأصحاب الرأي والليث تنفسخ لاجارة بموت أحدهما لان استيفاء المنفعة يتعذر بالموت لانه استحق بالعقد استيفاءها على ملك المؤجر فإذا مات زال ملكه عن العين فانتقلت إلى ورثته فالمنافع تحدث على ملك الوارث فلا يستحق المستأجر استيفاءها لانه ما عقد مع الوارث ، وإذا مات المستأجر لم يمكن إيجاب الاجر في تركته ولنا أنه عقد لازم فلم ينفسخ بموت العاقد مع سلامة المعقود عليه كما لو زوج أمته ثم مات ، وما ذكروه لا يصح لانا قد بينا أن المستأجر قد ملك المنافع ، وان الاجرة قد ملكت عليه كاملة في وقت العقد على ما نذكره ، ويلزمهم ما لو زوج أمته ثم مات ولو صح ما ذكروه لكن وجوب الاجر ههنا بسبب من المستأجر فوجب في تركته بعد موته كما لو حفر بئرا فوقع فيها شئ بعد موته ضمنه في ماله لان سبب ذلك كان منه في حياته كذا ههنا
( مسألة )
( ولا تنفسخ بعذر لاحدهما مثل أن يكتري للحج فتضيع نفقته أو دكانا فيحترق متاعه )وبهذا قال مالك والشافعي وابو ثور ، وقال أبو حنيفة وأصحابه يجوز للمكتري فسخها لعذر