الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٣ - استئجار البهيمة لادارة الرحي
له ما يستوفي به حقه منه فللمستأجر الفسخ لانه تعذر عليه قبض المعقود عليه أشبه ما إذا أفلس المشتري فان فسخ العقد وكان الجمال قد قبض الاجر كان دينا في ذمته وان اختار المقام على العقد وكانت الاجارة على عمل في الذمة فله ذلك ، ومتى قدر على الجمال طالبه به وان كان العقد على مدة انقضت في هربه انفسخت الاجارة وان أمكن اثبات الحال عند الحاكم وكان العقد على موصوف غير معين لم ينفسخ العقد ويرفع الامر إلى الحاكم ويثبت عنده حاله فان وجد الحاكم للجمال مالا اكترى به وان لم يجد له مالا وامكنه أن يقترض عليه ما يكتري له به فعل فان دفع الحاكم المال إلى المكتري ليكتري به لنفسه جاز في ظاهر كلام أحمد ، وان كان القرض من المكتري جاز وصار دينا في ذمةالجمال وان كان العقد على معين لم يجز ابداله ولا اكتراء غيره لان العقد تعلق بعينه فيخير المكتري بين الفسخ أو الصبر إلى أن يقدر عليه فيطالبه بالعلم ( الحال الثاني ) إذا هرب وترك جماله فان المكتري يرفع الامر إلى الحاكم فان وجد للجمال مالا استأجر به من يقوم مقامه في الانفاق على الجمال والشد عليها وفعل ما يلزم الجمال فان لم يجد له غير الجمال وكان فيها فضلة عن الكراء باع بقدر ذلك وان لم يكن فيها فضل أو لم يكن بيعه افترض عليه الحاكم كما ذكرنا ، وان ادان من المكتري وانفق جاز ، وان أذن للمكتري في الانفاق من ماله بالمعروف ليكون دينا على الجمال جاز لانه موضع حاجة فإذا رجع واختلفا فيما انفق وكان الحاكم قدر النفقة قبل قول