كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٧٠ - المطلب الثاني حكمه في ولده
نصرانيّ أو بين مسلمين، قال: لا يترك و لكن يضرب على الإسلام [١].
و لو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به كما في كتاب المرتدّ من المبسوط سواء قتله قبل بلوغه أو بعده لأنّه مسلم حكماً ما لم يصف الكفر [٢]. خلافاً لكتاب اللقطة من المبسوط ففيه: العدم إذا قتله بعد البلوغ للشبهة [٣]. و استظهره في التذكرة [٤].
و ربّما بني الخلاف على أنّه إذا وصف الكفر فهل هو مرتدّ أو كافر أصليّ، فيقتصّ من قاتله على الأوّل دون الثاني.
و لو علق بعد الردّة و كانت امّه مسلمة فكالأوّل فإنّ الإسلام يعلو و لا يعلى عليه، فهو يتبع أشرف الأبوين.
و إن كانت مرتدّةً أو كافرةً أصليّةً و الحمل بعد ارتدادهما أو كفرهما معاً فهو مرتدّ بحكمهما لا يقتل المسلم بقتله ما لم يصف الإسلام و هو كامل، إلّا إذا أسلم الأبوان أو أحدهما من بعد العلوق إلى البلوغ، فقد مرَّ في اللقطة أنّه يوجب الحكم بإسلامه.
و هل يجوز استرقاقه؟ قيل في الجامع [٥] و كتاب المرتدّ من الخلاف [٦] و المبسوط [٧]: نعم ولد في دار الإسلام أو دار الحرب لأنّه كافر بين كافرين فيعمّه العمومات المجوّزة للاسترقاق.
و قيل في كتاب قتال أهل الردّة من المبسوط [٨]: لا، لأنّ أباه لا يسترقّ لتحرّمه بالإسلام فكذا الولد لأنّه يتبعه. و في كتاب قتال أهل الردّة من الخلاف: يسترقّ إن ولد في دار الحرب، و لا إن ولد في دار الإسلام، و استدلّ
[١] المصدر السابق: ح ٢.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٢٨٥ ٢٨٦.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٣٤٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٢٧٥ س ١٥.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢٣٨.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٣٦٠ المسألة ١١.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ٢٨٦.
[٨] المبسوط: ج ٨ ص ٧١.