كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٧٢
خبري محمّد بن مسلم [١] و عمّار [٢] و امرت بعدّة الوفاة في الحال و إن لم يدخل بها على الأقوى للاتّفاق على أنّه في حكم الميّت، و ذلك من أحكام الميّت، و إطلاق خبر عمّار. و يحتمل العدم، لأنّه انفساخ لا بموت قبل الدخول.
و ما ذكر من الأحكام ثابت و إن لم يقتل بل التحق بدار الحرب، أو اعتصم بما يحول بينه و بين الإمام، أو هرب.
و إن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه ما دام حيّاً و إن التحق بدار الحرب أو أبى الرجوع عنه خلافاً للعامّة في قول [٣] و لكن يحجر الحاكم على أمواله لئلّا يتصرّف فيها بالإتلاف فإنّها موقوفة أو في حكم الموقوفة للورثة.
فإن عاد إلى الإسلام فهو أحقّ بها، و إن التحق بدار الحرب حفظت و بيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان و ما يفسد و لا ينتقل شيء منها إلى غيره ما دام حيّاً.
فإن مات أو قتل انتقل ماله إلى ورثته المسلمين خاصّةً فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام دون الكفّار من أقربائه. و قد مضى الخلاف فيه في الميراث. و نزّل أبو حنيفة لحوقه بدار الحرب منزلة موته، فقسّم تركته بين ورثته، و قضى ديونه، و حكم بعتق مدبّره [٤].
و يقضى من أموال المرتدّ عن فطرة ديونه و ما كان عليه من الحقوق الواجبة قبل الارتداد، من مهر و أرش جناية و غير ذلك و حلّت المؤجّلات منها. و في إنفاذ وصاياه وجهان، الأقوى العدم.
و لا يقضى ما يتجدّد من الحقوق بعد الارتداد و إن كان المعامل معه جاهلًا بحاله أو بالمسألة لانتقال أمواله إلى ورثته بالارتداد.
و لا ينفق عليه من ماله
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٤٤ ب ١ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ص ٥٤٥ ح ٣.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٨٣.
[٤] الهداية للمرغياني: ج ٢ ص ١٦٦.