كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٩ - المطلب الثاني البيّنة
لجريان ذلك في سائر الاختلافات و خصوصاً في الاكتساء و عدمه.
و لو شهد اثنان و أقرّ هو مرّتين لم يجب الحدّ للأصل و خلاف المنصوص. و لا يلزم من تنزّل الإقرار أربعاً منزلة شهادة أربعة تنزّل الإقرار مرّتين منزلة شهادة اثنين.
الثالث اتّفاقهم على الحضور للإقامة دفعةً أقاموها دفعة أو لا فلو حضر ثلاثة مثلًا و شهدوا حدّوا للفرية و لم يرتقب إتمام الشهادة بحضور الرابع لأنّه لا تأخير في حدّ لعموم النصوص، و لأنّ عبّاد البصري سأل الباقر (عليه السلام) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا و قالوا: الآن يأتي الرابع، فقال (عليه السلام): يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم [١]. و لخبر السكوني عن الصادق (عليه السلام): إنّ ثلاثة شهدوا بالزنا عند عليّ (عليه السلام) فقال: أين الرابع؟ فقالوا: الآن يجيء، فقال (عليه السلام) حدّوهم، فليس في الحدود نظرة ساعة [٢]. و يحدّ المتأخّر أيضاً إذا أتى و أقام الشهادة.
نعم ينبغي للحاكم الاحتياط بتفريق الشهود بالإقامة بعد الاجتماع في الحضور. هذا استدراك عن اشتراط الاتّفاق في الحضور، أي يشترط اجتماعهم في الحضور لإقامة الشهادة، لكن ينبغي تفريقهم في الإقامة و إن لم يرتب بشهادتهم، احتياطاً في الحدود و خصوصاً إذا لزم القتل و ليس التفريق لازماً و إن حصل الارتياب، للأصل، و تمام الحجّة الشرعيّة بشهادتهم إذا اجتمعوا شرائط القبول.
و لو تفرّقوا في الحضور ثمّ اجتمعوا في مجلس الحاكم على الإقامة فالأقرب حدّهم للفرية لانتفاء الشرط الّذي هو الاتّفاق على الحضور، مع احتمال العدم بناءً على أنّ الغرض من الاجتماع في الحضور الاجتماع عند الحاكم للإقامة، و هو خيرة التحرير، قال: يشترط إقامتهم للشهادة دفعةً أو اجتماعهم لأدائها، فلو شهد بعض قبل مجيء الباقين حدّوا للقذف و لم ينتظر إتمام الشهادة، لأنّه لا تأخير
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٣ ب ١٢ من أبواب حدّ الزنا ح ٩.
[٢] المصدر السابق: ص ٣٧٢ ح ٨.