كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٧ - المطلب الأوّل في الرجوع في العقوبات
الباقون قدر جنايتهم. فلو قال أحد شهود الزنا بعد الرجم: تعمّدت، فإن صدّقه الباقون أي قالوا: تعمّدنا أيضاً فللوليّ قتل الجميع و يردّ ثلاث ديات و يقسّم بينهم بالسوية، و له قتل ثلاثة منهم و يردّ ديتين و يردّ الحيّ قدر جنايته و هو ربع الدية يكون الكلّ لورثة الثلاثة بالسويّة. و له قتل اثنين و يردّ دية واحدة عليها و يردّ الآخران نصف ديةٍ عليهما أيضاً. و له قتل واحد و يردّ الثلاثة إلى ورثته ثلاثة أرباع الدية. و لو لم يصدّقه الباقون لم يمض إقراره إلّا على نفسه فحسب فللوليّ قتله و ردّ فاضل الدية عليه و له أخذ ربع الدية منه.
و قيل في النهاية: يردّ الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية [١] و هو قول أبي عليّ [٢] لظاهر ما مرَّ من خبر إبراهيم بن نعيم و ليس بجيّد إذ لا يؤخذ بإقرار أحدٍ غيره، و الصواب حمل الخبر على اعتراف الباقين بالخطأ و عليه حمل كلامهما في المختلف [٣]. و في خبر مسمع عن الصادق (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا ثمّ رجع أحدهم و قال: شككت في شهادتي، قال: عليه الدية، قال: قلت: فإنّه قال: شهدت عليه متعمّداً، قال: يقتل [٤]. و لعلّ المراد بالدية ربعها، و إذا قتل يردّ عليه ثلاثة أرباع الدية.
و لو صدّقه الباقون في كذبه في الشهادة أي إنّه لم يشهد زناه لا في كذب الشهادة أي أنّ المشهود به واقع اختصّ القتل به أيضاً و لا يؤخذ منهم شيء و إن اعترفوا بأنّه لم يكن شهود الزنا بالحقّ متكاملة، بل على الوليّ ردّ فاضل الدية.
و لو شهدوا بما يوجب حدّاً لا قتلًا فحدّ فمات، ثمّ رجعوا، ضمنوا الدية و لم
[١] النهاية: ج ٢ ص ٦٤.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٢٥.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٤٠ ب ١٢ من أبواب الشهادات ح ٣.