كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦١ - المطلب الثاني في كيفيّة التحمّل
شاهد الأصل: اشهد على شهادتي أنّني أشهد على فلان بكذا، و هو الاسترعاء أي طلب شاهد الأصل من الفرع رعايةَ شهادته. قيل [١]: و في معناه استرعاء شاهد آخر يسمع منه [٢] أو يقول: أشهدتك على شهادتي بكذا، أو إن استشهدت على شهادتي بكذا فاشهد، أو أذنت لك في الشهادة على شهادتي و نحو ذلك من العبارات. أمّا إذا قال: أنا أشهد بكذا فاشهد أنت به ففي المبسوط: أنّه لا عبرة به، لأنّه لم يسترعه شهادته ليشهد عليها [٣].
و أدون منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم، فله أن يشهد على شهادته و إن لم يشهده وفاقاً للمشهور للقطع بتصريحه هناك أي عند الحاكم بالشهادة و أنّه لا يتسامح فيه. خلافاً لأبي عليّ حيث اشترط الاسترعاء [٤].
و أدون من هذا أن يسمعه لا عند الحاكم يقول: أنا أشهد لفلانٍ على فلانٍ بكذا مثلًا و يذكر السبب، مثل ثمن ثوبٍ أو اجرة عقارٍ، ففي جواز الشهادة على هذه الشهادة نظر ينشأ: من أنّها صورة جزم و هو خيرة المبسوط [٥] و الوسيلة [٦] و الجامع للشرائع [٧] و إرشاد الأذهان [٨] و التلخيص [٩] و من التسامح بمثل ذلك في غير مجالس الحكّام.
و كذا النظر لو قال: عندي شهادة قطعيّة أو مجزومة بكذا و لم يذكر السبب، و استقرب في التحرير هنا التحمّل مع استشكاله في الثالث [١٠] كما هنا، و لعلّه في التصريح بالقطع.
[١] القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ج ١٤ ص ٢٧٣.
[٢] في ن: بمسمع منه.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٢٣٢.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٣٩.
[٥] المبسوط: ج ٨ ص ٢٣١.
[٦] الوسيلة: ص ٢٣٣.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٥٤٤.
[٨] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٦٤.
[٩] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٣ ص ٣٧٣.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٨٠ و ٢٨١.