كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٠ - الرابع العدالة
فيقام عليه ثمّ يتوب إلّا جازت شهادته [١].
و استقرب في التحرير عدم اشتراط الإصلاح، قال: لقوله (عليه السلام): التوبة تجبّ ما قبلها، و التائب من الذنب كمن لا ذنب له، و لأنّ المغفرة تحصل من التوبة. و الإصلاح المعطوف على التوبة يحتمل أن يكون المراد به التوبة، و عطف لتغاير اللفظين [٢].
قلت: و يحتمل أن يكون العطف لتفسير التوبة بالإكذاب في الملأ الّذين قذف فيهم، أو تكون التوبة هو الندم و العزم على أن لا يعود، و الإصلاح هو الإكذاب.
و في الخلاف [٣] و الجامع [٤] و متشابه القرآن [٥] لابن شهرآشوب: أنّه لا بدّ مع التوبة الّتي هي الإكذاب ظهور عمل صالح منه و إن قلّ، و هو ظاهر الغنية [٦] و الإصباح [٧]. و في المبسوط [٨] و السرائر [٩]: أنّه لا بدّ منه إذا قذَف قذْفَ سبٍّ، لا إذا قذَفَ قَذْفَ شهادةٍ، لافتراقهما في ثبوت فسق القاذف قذفَ سبٍّ بالنصّ و فسق الآخر بالاجتهاد. و جعل النزاع في المختلف لفظيّاً، لأنّ البقاء على التوبة شرط في قبول الشهادة و هو كافٍ في إصلاح العمل، لصدقه عليه [١٠] و هو بعيد عن عبارات الشيخ و بني إدريس و شهر آشوب و سعيد.
و لو صدّقه المقذوف أو أقام بيّنة على ما قذف به لم تُردّ شهادته، و لا يُحدّ.
و اللاعب بآلات القمار كلّها فاسق عندنا فعن جابر عن الباقر (عليه السلام): قال لمّا أنزل اللّٰه عزَّ و جلَّ على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ
[١] تتمّة الخبر: إلّا القاذف فإنّه لا تقبل شهادته، إنّ توبته فيما كان بينه و بين اللّٰه تعالى. راجع وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٣ ب ٣٦ من أبواب الشهادات ح ٦.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٤٩.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ٢٦٤ المسألة ١٣.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٤٠.
[٥] متشابه القرآن و مختلفه: ج ٢ ص ٢٢٤.
[٦] الغنية: ص ٤٤٠.
[٧] إصباح الشيعة: ص ٥٢٩.
[٨] المبسوط: ج ٨ ص ١٧٩.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ١١٦.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٨١.