كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٦ - البحث الرابع في أسباب الترجيح
أنّ البيّنيتن تستعملان و ترجّح باليد [١] فكما لا يحلف الخارج لا يحلف الداخل. و بالجملة: فالمسألة كما في المبسوط [٢] مبتنية على الاستعمال و التساقط.
و إذا قامت البيّنة على الداخل أو أقرّ فادّعى الشراء من المدّعي أو ثبت الدين عليه ببيّنةٍ أو إقرار فادّعى الإبراء، فإن كانت البيّنة بدعواه حاضرةً سمعت قبل إزالة اليد و توفية الدين، و إن كانت غائبةً طولب في الوقت بالتسليم لثبوت الاستحقاق شرعاً من غير ظهور معارض، و ليس له المطالبة بكفيلٍ للأصل ثمّ إذا أقام البيّنة استردّ. و يحتمل العدم و التأجيل ثلاثة كما هو حكم مدّعي جرح الشهود.
و لو طلب الإحلاف أنّه لم يبعه منه أو لم يبرأه قدّم على الاستيفاء لكونه كحضور البيّنة.
و لو اعترف لغيره بملكٍ لم يسمع بعده دعواه لأخذه بإقراره حتّى يدّعي تلقّي الملك من المقرّ له إمّا بواسطةٍ أو غيرها لا من غيره و لو لم يعترف و لكن أخذ منه لغيره بحجّةٍ، ففي احتياجه بعده في الدعوى إلى ذكر التلقّي منه إشكال لما تقدّم في الإشكال فيما تقدّم من دعوى الداخل أو إقامة البيّنة بعد إزالة يده، فيحتاج إليه على عدم السماع بل هو عين ما تقدّم. و في التحرير: احتمل أن لا يسمع حتّى يذكر في الدعوى تلقّي الملك منه لأنّ البيّنة في حقّه كالإقرار و السماع، لأنّ المقرّ مؤاخذ بإقرار نفسه في الاستقبال، و إلّا لم يكن للأقارير فائدة أمّا حكم البيّنة فلا يلزم بكلّ حال [٣]. و إن كانت الحجّة هي اليمين المردودة ابتنت المسألة على كونها كالإقرار أو البيّنة.
و الأجنبيّ إذا لم يعترف بالعين لمن في يده لا يحتاج في دعواه إلى ذكر التلقّي قطعاً، و إن كان ذو اليد أقام بيّنةً لإسقاط اليمين أو للتسجيل فإنّ البيّنة ليست حجّةً عليه فإنّه مدّعي، و كذا الأجنبيّ عن المتداعيين أوّلًا أحدهما ذو اليد، و إن أقام الآخر البيّنة فإنّ بيّنته حجّة على ذي اليد لا عليه فله دعوى الملك مطلقاً.
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٩١.