كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٥٠ - المطلب الثالث في الدفاع
من غير إذن الإمام، و لكن أطلق الأصحاب.
و قال أبو الحسن (عليه السلام) في خبر الفتح بن يزيد الجرجاني: من دخل دار غيره فقد اهدر دمه و لا يجب عليه شيء [١].
و سأل أبو بصير أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقاتل عن ماله، فقال: إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد، قال: فقلنا له: أفنقاتل أفضل؟ فقال: إن لم تقاتل فلا بأس، أمّا أنا لو كنت تركته و لم اقاتل [٢].
و قال الصادق (عليه السلام): إذا قدرت على اللصّ فابدره فإنّي شريكك في دمه [٣].
و يجب أن يقتصر في جميع ذلك على الأسهل، فإن لم يندفع به ارتقى إلى الصعب، فإن لم يندفع فإلى الأصعب اقتصاراً على ما يدفع الضرورة.
فلو كفاه التنبيه على تيقّضه بتنحنح و نحوه اقتصر عليه إن خاف من الصياح أن يؤخذ فيقتل أو يجرح.
و لو كفاه الصياح و الاستغاثة في موضع يلحقه المنجد اقتصر عليه، فإن لم يندفع به خاصمه باليد أو بالعصى، فإن لم يفد فبالسلاح.
و يذهب دم المدفوع إذا لم يندفع بدون القتل و جرحه هدراً بالإجماع و النصوص كما مرَّ من خبر الفتح الجرجاني [٤]. و قوله (عليه السلام) في خبر السكوني: من شهر سيفاً فدمه هدر [٥] و كقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي أيّما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء عليه [٦]. و في صحيح ابن سنان أو حسنه في رجل أراد امرأة على نفسها حراماً فرمته بحجر فأصابت منه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٥١ ب ٢٧ من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٨٩ ب ٤ من أبواب الدفاع ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٨٧ ب ١ من أبواب الدفاع ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٥١ ب ٢٧ من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٤٤ ب ٢٢ من أبواب قصاص النفس ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٤٢ ب ٢٢ من أبواب قصاص النفس ح ١.