كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٥١ - المطلب الثالث في الدفاع
فقتل [١] ليس عليها شيء فيما بينها و بين اللّٰه عزَّ و جلَّ، و إن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه [٢]. و في مرسل البزنطي: إذا قدرت على اللصّ فابدره فأنا شريكك في دمه [٣]. و في خبر أنس أو هيثم بن البراء قال لأبي جعفر (عليه السلام): اللصّ يدخل في بيتي يريد نفسي و مالي، فقال: اقتله و اشهد اللّٰه و من سمع أنّ دمه في عنقي [٤].
حرّاً كان أو عبداً، مسلماً أو كافراً ليلًا أو نهاراً، بمثقل أو محدّد. قال أبو حنيفة: إن قتله بمثقل نهاراً فعليه الضمان [٥].
و لو قتل الدافع كان كالشهيد لقوله صلى الله عليه و آله من قتل دون ماله فهو شهيد [٦] و يضمنه المدفوع و كذا يضمن جنايته أي كلّ ما يجنيه على الدافع بخلاف الدافع، فإنّه لا يضمن ما يجنيه على المدفوع حتّى نفسه.
و لا يجوز أن يبدأه إلّا مع العلم بقصده أو قصد ماله أو حريمه أو ظنّه و إمكان تسلّطه عادةً لو لم يدفع، فلو قصده من وراء حائل من نحو نهر أو حائط أو حصن يحول عادةً بينه و بين التسلّط على ما يريده، كفّ عنه، و مع القصد المعتبر فيدفعه مقبلًا فإن أدبر كفّ عنه واجباً إذ لا يجوز الضرب إلّا للدفع و لا دفع مع الإدبار.
فإن جرحه جرحاً أو ربطه ربطاً عطّله مقبلًا اقتصر عليه وجوباً لاندفاع الضرر بذلك فلو تعدّى ضمن.
و لو قطع يده مقبلًا مع الاضطرار إليه فهدر في الجناية و السراية فإنّه قطع مأمور به شرعاً فإن قطع اخرى مدبراً ضمنها و ضمن سرايتها
[١] في الوسائل و التهذيب، بدل «فقتل»: مقتلًا.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٤٤ ب ٢٣ من أبواب قصاص النفس ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٨٧ ب ١ من أبواب الدفاع ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٨٨ ب ٣ من أبواب الدفاع ح ١.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٣٩٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٨٩ ب ٤ من أبواب الدفاع ح ١.