كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٣٥ - المطلب الأوّل المحارب
بدليل قاطع، فأمّا تمسّكه بالآية فضعيف، لأنّها خطاب للذكران دون الإناث، و من قال: تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع؛ فذلك مجاز، و الكلام في الحقائق، و المواضع الّتي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره، فليلحظ ذلك. ثمّ قال بعد ذلك بعدّة سطور: قد قلنا: إنّ أحكام المحاربين يتعلّق بالرجال و النساء سواء على ما فصّلناه من العقوبات، لقوله تعالى: «إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ» الآية و لم يفرّق بين النساء و الرجال، فوجب حملها على عمومها [١].
قال في المختلف: و هذا اضطراب منه، و قلّة تأمّل، و عدم مبالات بتناقض كلاميه [٢].
و لا يشترط العدد، بل الشوكة ليتحقّق المحاربة و الإفساد فلو غالبت المرأة الواحدة بفضل قوّةٍ، فهي قاطعة طريقٍ.
و لا يشترط كونه من أهل الريبة كما في النهاية [٣] و المهذّب [٤] وفقه القرآن للراوندي [٥] على إشكال: من العمومات و إنّه لا أثر لاشتراطه، فإنّه لا يحدّ ما لم تتحقّق المحاربة، و هو خيرة التحرير [٦] و الإرشاد [٧]. و من قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ضريس و السكوني: من حمل السلاح بالليل فهو محارب، إلّا أن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة [٨]. و ضعفه ظاهر ممّا عرفت.
و من لا شوكة له مختلس أو مستلب، فله حكمهما الآتي.
و هل يثبت قطع الطريق للمجرّد سلاحه للإخافة مع ضعفه عن الإخافة؟ الأقرب ذلك لصدق المحاربة و شهر السلاح لها و إن لم يكن من
[١] السرائر: ج ٣ ص ٥٠٨ ٥١٠.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٩.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٤.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٥٥٣.
[٥] فقه القرآن: ج ٢ ص ٣٨٧.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٩.
[٧] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٨٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٧ ب ٢ من أبواب حدّ المحارب ح ١.