كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠٥ - المطلب الأوّل الحرز
و لو كان باب الدار مفتوحاً فليس بمحرز إلّا أن يكون مغلقاً، أو مع المراعاة إن اعتبرت لقضاء العرف بذلك.
و حلقة الباب محرزة مع السمر فيه، كما في المبسوط [١] و التحرير [٢] على إشكال من التردّد في كونه حرزاً لها، و لم يقطع به ابن إدريس [٣].
و لو سرق باب مسجد أو الكعبة كما في التحرير [٤] أو شيئاً من سقفه، لم يقطع لأنّ بابه و جدرانه ليست بحرز لما فيه، فأولى أن لا تكون حرزاً لأنفسها و أجزائها. و في الكعبة في مثل هذه الأيّام نظر. نعم إن كانت بحيث ينتابها الناس كالمساجد كانت كذلك.
و في التحرير أنّه يجب على قول الشيخ القطع [٥]. و لعلّه لإطلاقه أنّ النصب حرز للباب. ثمّ هو مبنيّ على القطع بسرقة الأوقاف العامّة.
و القبر حرزٌ للكفن إجماعاً على ما في الإيضاح [٦] و الكنز [٧] و لا ينافيه ما في الفقيه [٨] و المقنع [٩] كما سيظهر فلو نبش و سرقه بأن أخرجه من القبر لا من اللحد خاصّةً قطع إجماعاً كما في الغنية [١٠] و السرائر [١١] و للأخبار، كقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي الجارود: يقطع سارق الموتى، كما يقطع سارق الأحياء [١٢]. و في خبر الشحّام: يقطع النبّاش [١٣] و للعمومات.
فإن قيل: كيف يقطع، و لا مالك للكفن؟
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٦١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٥٠١.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٣.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٣.
[٦] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٥٣٣.
[٧] كنز الفوائد: ج ٣ ص ٦٤٤.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٦٧ ح ٥١١٨.
[٩] المقنع: ص ٤٤٧.
[١٠] الغنية: ص ٤٣٤.
[١١] السرائر: ج ٣ ص ٥١٥.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١١ ب ١٩ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١١ ب ١٩ من أبواب حدّ السرقة ح ٥.