كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٩ - الفصل الثاني في الواجب
الخمر و الفرية سواء [١]. و هو يحتمل تسوية حدّي الشرب و الفرية في العدد، أي حدّ كلٍّ منهم في الشرب كحدّه في الفرية، و هو يعمّ الثمانين و الأربعين.
و خلافاً للصدوق [٢] فجعل حدّ المملوك أربعين، لخبر أبي بكر الحضرمي سأل الصادق (عليه السلام) عن عبدٍ مملوكٍ قذف حرّاً، قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق المسلمين، فأمّا ما كان من حقوق اللّٰه عزَّ و جلَّ فإنّه يُضرب نصف الحدّ، قال: الّذي من حقوق اللّٰه ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر، فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ [٣]. و ما مرَّ من خبر حمّاد بن عثمان عنه (عليه السلام) في التعزير أنّه دون الأربعين، فإنّها حدّ المملوك [٤].
و أجاب الشيخ [٥] تارةً بحملها على التقيّة، و اخرى عن الأوّل، باحتمال أن يكون الراوي إنّما سمع ذلك في الزنا خاصّةً، فحمل الشرب عليه لاشتراكهما في كون حدّيهما من حقوق اللّٰه تعالى. و عن الثاني [٦] بأنّه ليس نصّاً في حدّ العبد أربعين في الشرب، فعسى يكون في غيره.
و لا فرق بين الذكر و الانثى، و المسلم و الكافر المتظاهر.
و يضرب الرجل قائماً، تشهيراً له، و لأنّه أمكن لإيفاء كلّ عضو حقّه من الضرب عارياً على ظهره و كتفيه كما قطع به الشيخان [٧] و الأكثر، و به خبر عبد اللّٰه بن سنان عن أبي بصير، قال: سألته عن السكران و الزاني، قال: يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين، فأمّا الحدّ في القذف فيجلد على ثيابه ضرباً بين الضربين [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٧٢ ب ٦ من أبواب حدّ المسكر ح ٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٥٦ بذيل الحديث ٥٠٨٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٧٣ ب ٦ من أبواب حدّ المسكر ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٧٢ ب ٦ من أبواب حدّ المسكر ح ٦.
[٥] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٣٧ ذيل الحديث ٨٩٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٩٢ ذيل الحديث ٣٥٦.
[٧] المقنعة: ص ٧٩٩، النهاية: ج ٣ ص ٣١٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٧٤ ب ٨ من أبواب حدّ المسكر ح ١.