كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٤ - السابع انتفاء التهمة
و بالعكس عندنا، خلافاً لمالك فلم يقبل شهادة البدوي على الحضري إلّا في الجراح [١] و لأبي عليّ منّا فلم يقبل شهادة البدوي على القروي إلّا فيما كان بالبادية و لم يحضر قروي أو كانت الشهادة بالقتل بغير حضور قروي [٢].
و تقبل شهادة الأجير لصاحبه وفاقاً للمحقّق [٣] و ابن إدريس [٤] للعمومات، و خلافاً للصدوق [٥] و الشيخ في النهاية [٦] و الاستبصار [٧] و الحلبي [٨] و بني زهرة [٩] و حمزة [١٠] و سعيد [١١] لقول الصادق (عليه السلام) في خبر العلا بن سيابة: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يجيز شهادة الأجير [١٢]. و ما مرَّ من خبر زرعة عن سماعة [١٣]. وهما بعد تسليم السند يحتملان الأجير لما يحرم من الأفعال أو يخالف المروّة، و الأوّل أنّه (عليه السلام) كان لا يجيز شهادة الأجير لأهل الخلاف إلزاماً لهم بمذهبهم، و الثاني مثل ذلك و أنّهم يردّون شهادته، و الأوّل كراهة الشهادة إذا كان يثبت الحقّ بغيره، كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: تكره شهادة الأجير لصاحبه و لا بأس بشهادته لغيره و لا بأس به له بعد مفارقته [١٤].
و تقبل شهادة الضيف لمضيفه كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً [١٥].
و تقبل شهادة المملوك لسيّده و لغير سيّده و على غير سيّده لا على
[١] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ٢١٢، و فيه: «القروي» بدل «الحضري».
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٣٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٣٠.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ١٢١.
[٥] المقنع: ص ٣٩٨.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٥٢.
[٧] الاستبصار: ج ٣ ص ٢١ ذيل الحديث ٦٢.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٤٣٦.
[٩] الغنية: ص ٤٤٠.
[١٠] الوسيلة: ص ٢٣٠.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٥٣٩.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٤ ب ٢٩ من أبواب الشهادات ح ٢.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٨ ب ٣٢ من أبواب الشهادات ح ٣.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٤ ب ٢٩ من أبواب الشهادات ح ٣.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٤ ب ٢٩ من أبواب الشهادات ح ٣.