الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٢ - المسألة الرابعة حكم نكاح الأمة لمن لا يجد الطول إلى نكاح الحرة و خشي العنت
و يؤيده ما رواه
في الكافي عن يونس بن عبد الرحمن [١] عنهم (عليهم السلام) قال: «لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة» الحديث.
و عن أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة و هو يقدر على الحرة».
و عن ابن بكير [٣] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث قال الله عز و جل [٤] «وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا»،. و الطول المهر، و مهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل»
و هذه الرواية هي التي أشرنا إليها آنفا بأنها تدل على أن الطول عبارة عن ملك المهر خاصة.
و التقريب في هذه الروايات أنه عبر فيها بلفظ «ينبغي» و هو ظاهر في الكراهة و أجاب في المختلف- حيث اختار الجواز- عن الآية بأنها تدل من حيث المفهوم و هو ضعيف، و إذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة.
علي أن المعلق الأمر بالنكاح إما إيجابا أو استحبابا، فإذا انتفى المعلق عليه انتفى الوصف الزائد على الجواز، و أيضا أنه خرج مخرج الأغلب فلا يدل على نفي الحكم عما عداه، قال: و كذا الجواب عن الخبر.
ورد بأن مفهوم الشرط حجة عند المحققين، و لا منطوق يعارضه، بل العموم و هو قابل للتخصيص، و إنما يتم كون المعلق على الشرط الأمر لو قدرنا الجار في قوله «فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» متعلقا بمحذوف يدل على الأمر كقوله
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٦٠ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩١ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٦٠ ح ٩، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩١ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٦٠ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ٣٣٤ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩١ ح ٥.
[٤] سورة النساء- آية ٢٤.