الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - الفائدة السابعة في جواز نظر الرجل إلى امرأة يريد تزويجها
مفصل الزند ظهرا و بطنا، لأن المقصود يحصل بذلك فيبقى ما عداه على العموم.
ثم نقل رواية عبد الله بن الفضل الدالة على جواز النظر الى الشعر و المحاسن، و رواية عبد الله بن سنان الدالة على النظر إلى الشعر. و رواية غياث بن إبراهيم الدالة على المحاسن.
وردها بضعف الأسانيد، و قال: إنها من حيث السند لا تصلح حجة في جواز ما دل الدليل على تحريمه.
و فيه: أولا: أن رواية عبد الله بن سنان، و إن كانت ضعيفة برواية الشيخ، إلا أنها صحيحة برواية الصدوق في الفقيه، لأنه رواها عن عبد الله بن سنان و طريقه إليه في المشيخة صحيح، كما لا يخفى على من راجعه.
و ثانيا: إنا لا نراهم يقفون على هذا الاصطلاح دائما، حتى يتجه طعنه هنا بذلك و لو اقتصروا في الأحكام الشرعية على القسم الصحيح، الذي لا يعدونه، لانسدت عليهم طرق إثبات الأحكام، و انغلقت دونها أبواب معالم الحلال و الحرام، و لذا تراهم يرجعون إلى أمثال الأخبار، و يغمضون العين عن هذا الاصطلاح، أو يعتذرون بأعذار واهية، لا يقبل الإصلاح، كما تقدم الكلام في ذلك في جملة من مواضع كتب العبادات.
و لهذا أن ظاهر سبطه السيد السند في شرح النافع، هو الميل إلى ما دلت عليه هذه الأخبار، حيث قال بعد ذكر رواية عبد الله بن الفضل عن أبيه [١]: و هذه الرواية ضعيفة بالإرسال، لكنها موافقة لمقتضى الأصل، و تؤيد بالروايتين المتقدمتين، فيتجه العمل بها، و أشار بالروايتين المتقدمتين إلى حسنتي محمد بن المتقدمتين، فيتجه العمل بها، و أشار بالروايتين المتقدمتين إلى حسنتي محمد بن مسلم، و هشام بن سالم، و من معه، ثم قال: و يعضدها أيضا صحيحة الحسن بن السري: ثم أورد الرواية الثانية من الروايتين المتقدمتين، ثم قال: و يدل على جواز النظر صريحا ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان، ثم ساق
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٦٥ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩ ح ٥.