الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٨ - الثالث في تحريم بنت العمة و الخالة لو زنى بهما
و مثل الموثقة المذكورة في التحريم بتقديم الزنا على وطء المالك
حسنة الكاهلي [١] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا عنده عن رجل اشترى جارية و لم يمسها فأمرت امرأته ابنه، و هو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه، فقال: أثم الغلام و أثمت امه، و لا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها»، الحديث.
و بذلك يزول الاشكال و يرجع الكلام هنا إلى ما تقدم في صدر المقام من الخلاف فيما لو كان الزنا متقدما على النكاح بالنسبة إلى المرأة الحرة، و ابن إدريس إنما قال بعدم التحريم من حيث قوله ثم بعدم التحريم كما تقدم.
و بذلك يظهر لك أن توقف العلامة- هنا مع قوله بالتحريم في تلك المسألة- لا وجه له، و بالجملة فالظاهر أن هذه المسألة أحد جزئيات تلك المسألة المتقدمة، و الله العالم.
الثالث [في تحريم بنت العمة و الخالة لو زنى بهما]
قد اتفق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على أنه لو زنا بالعمة و الخالة حرمت عليه بناتهما، حتى من الشيخ المفيد و السيد المرتضى القائلين بعدم نشر الحرمة في الزنا السابق، و قد جعلوا هذا الفرد مستثنى من محل الخلاف السابق.
و استدلوا عليه بما رواه
ثقة الإسلام [٢] في الكافي في الصحيح أو الحسن عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: «سأل رجل أبا عبد الله و أنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع، أ يتزوج ابنتها. فقال. لا، قلت: إنه لم يكن أفضى إليها، إنما كان شيء دون شيء، فقال: لا يصدق و لا كرامة».
و رواه
الشيخ في التهذيب [٣] بطريق موثق عن أبي أيوب عن أبي عبد الله (عليه السلام)
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١٨ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣١٩ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤١٧ ح ١٠، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٩ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣١١ ح ٤٩، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٩ ح ٢.