الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٦ - الثاني فيما ملك الرجل جارية فوطأها ابنه أو أبوه قبل المالك
و قال الصدوق في الفقيه [١] «و إن زنا الرجل بامرأة ابنه أو بامرأة أبيه أو بجارية ابنه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها و لا يحرم الجارية على سيدها، و إنما يحرم ذلك إذا كان منه بالجارية و هي حلال، فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه و لا لأبيه».
و قال ابن إدريس: لا فرق بين أن يطأ الولد جارية الأب قبل وطئ الأب أو بعده في عدم التحريم.
احتج الشيخ بما رواه
عن عمار الساباطي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يكون له الجارية» الخبر.
كما تقدم في سابق هذا التذنيب.
و احتج ابن إدريس بقوله (عليه السلام) [٣]
«لا يحرم الحرام الحلال».
و بقوله تعالى [٤] «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ» و قوله تعالى [٥] «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» و هذه ملك يمين، و الأصل الإباحة فلا يرجع عن هذه الأدلة القاهرة بأخبار الآحاد، كذا نقله العلامة في المختلف، ثم قال: و نحن في هذه المسألة من المتوقفين، و رواية الشيخ ضعيفة السند لكن يعضدها ما تقدم من الروايات الدالة على التحريم لو زنا الابن بامرأة الأب، و الملك و إن أثمر الإباحة، لكن يظهر أثره في الوطي، إذ قد يملك من لا يباح له وطؤها. انتهى.
أقول: قد أورد الدليل لكلام الشيخ و كلام ابن إدريس و لم يورد لكلام
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٤ ح ٤١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٢٠ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٢٨٢ ح ٣٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٠ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤١٥ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٦ ح ٢.
[٤] سورة النساء- آية ٣.
[٥] سورة النساء- آية ٣.