الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٢ - المسألة الثانية في عدم جواز وطئ مملوكة الأب أو الابن على الآخر إلا بعقد أو ملك أو تحليل
يقومها قيمة عدل ثم يأخذها، و يكون لولده عليه ثمنها».
و عن عبد الرحمن بن الحجاج [١] في الصحيح أو الحسن قال: «قلت له: الرجل يكون لابنه جارية، إله أن يطأها، فقال: يقومها على نفسه قيمة و يشهد على نفسه بثمنها أحب إلي».
و إطلاقه محمول على الابن الصغير.
و عن محمد بن إسماعيل [٢] و الظاهر أنه ابن بزيع، فيكون الخبر صحيحا قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) في جارية لابن لي صغير، أ يجوز لي أن أطأها؟
فكتب: لا، حتى تخلصها».
أقول: الظاهر أن المراد بقوله «حتى تخلصها» أي تخرجها عن ملكه بالشراء و ضمان القيمة كما دل عليه غيره من الأخبار.
و أما ما رواه
في الكافي و التهذيب [٣] عن الحسن بن محبوب في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام): إني كنت وهبت لابنتي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها في بيت زوجها حتى مات زوجها، فرجعت إلي هي و الجارية، أ فتحل لي الجارية أن أطأها فقال: قومها بقيمة عادلة، و اشهد على ذلك، ثم إن شئت تطأها».
فهو محمول على اذن البنت بذلك، كما يدل عليه ما رواه
في الكتابين [٤] المذكورين عن الحسن بن صدقة قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: إن بعض أصحابنا روى أن للرجل أن ينكح جارية ابنه و جارية ابنته ولي ابنة و ابن و لا بنتي جارية اشتريتها لها من صداقها، أ فيحل لي أن أطأها؟ فقال: لا، إلا
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧١ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٣ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٧١ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٣ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٧١ ح ٥، التهذيب ج ٦ ص ٣٤٥ ح ٩١، الوسائل ج ١٢ ص ١٩٨ ح ١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٧١ ح ٦، التهذيب ج ٧ ص ٢٧٢ ح ٨٩، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٤ ح ٥.