سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٢٩ - الفصل السابع عشر غزوة الحديبية
بالمسلمين و هم مشركون قال بلى، قال فعلام نعطي الدنية في ديننا فقال له النبي: انا عبد اللّه و رسوله و لن اخالف امره، و لم يقتنع بذلك بالرغم من ان جواب النبي صريح بأنه مأمور بهذه المهادنة من قبل اللّه سبحانه، حيث قال له النبي: و لن أخالف امره.
و جاء في البداية و النهاية لابن كثير انه قال له: أ و لست كنت تحدثنا انا سنأتي البيت و نطوف به قال بلى، و لكني هل اخبرتك بأنك تأتيه هذا العام، فقال لا قال النبي (ص) انك آتيه.
و جاء في رواية ثانية انه قال ما شككت منذ اسلمت إلا ذلك اليوم.
و في سيرة ابن هشام ان بعض من كان مع رسول اللّه قال له بعد ان قدم المدينة أ لم تقل انك تدخل مكة آمنا قال بلى أ فقلت لكم في عامي هذا قال لا.
و جاء في الطبري و سيرة ابن هشام و غيرهما انه بينا علي بن ابي طالب يكتب الكتاب بحضور رسول اللّه و سهيل بن عمرو و إذا بأبي جندل بن سهيل بن عمرو قد انفلت من المشركين و جاء الى النبي (ص) مقيدا بالحديد فلما رأى سهيل ابنه قام إليه و ضرب وجهه و اخذ بتلابيبه و قال يا محمد لقد تمت القضية بيني و بينك قبل ان يأتيك هذا، فقال له النبي صدقت، و جعل يجر ولده ليرده الى قريش و ولده يصرخ بأعلى صوته يا معشر المسلمين أ أرد الى المشركين ليفتنوني عن ديني، فقال له رسول اللّه: يا ابا جندل اصبر و احتسب فإن اللّه سيجعل لك و لمن معك مخرجا و فرجا، انا قد عقدنا بيننا و بين القوم صلحا و اعطيناهم و اعطونا العهود على ذلك و إنا لا نغدر بهم، و وثب عمر بن الخطاب مع ابي جندل يمشي الى جانبه و يدني منه قائم السيف و يقول له، انما هم المشركون و إنما دم احدهم دم كلب، قال الراوي ان عمر بن الخطاب كان يقول لقد أدنيت منه قائم السيف و قلت له ان دم احدهم دم كلب رجاء ان يأخذه و يضرب اباه، و لكنه ضن بأبيه و نفذت