سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الثاني عشر معركة احد
مئزره فبدا سحره و رجع، فقال الحمزة انا ابن ساقي الحجيج، و حمل اللواء بعدهما اخوهما ابو سعيد بن أبي طلحة فحمل عليه علي فقتله، و قيل رماه سعد بن ابي وقاص فأصاب حنجرته و كان دارعا و عليه مغفر و على رأسه بيضة فأدلع لسانه ادلاع الكلب.
و جاء عن الواقدي انه لما حمل اللواء و تقدم به نحو المسلمين قام النساء خلفه يقلن:
ضربا بني عبد الدار* * * ضربا حماة الأدبار
ضربا يصل بالثار
فلما حمل عليه سعد بن أبي وقاص ضربه على يده اليمنى فقطعها فأخذ اللواء باليد اليسرى، ثم حمل عليه فقطع يده اليسرى، فأخذ اللواء بذراعيه، ثم حمل عليه ثالثة فقتله و اراد سلبه فمنعه عنه سبيع بن عوف و نفر معه، و كان سعد بعد ذلك يتحسر حيث فاته سلبه.
و في شرح النهج عن الواقدي، ثم حمل لواء المشركين مسافع بن أبي طلحة فرماه عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح فقتله فحمل الى أمه سلافة بنت سعد بن الشهيد و هي مع النساء بأحد، فقالت من اصابك قال لا ادري و لكني سمعته يقول خذها و انا ابن الأفلح، فقالت: افلحي هو و اللّه و كان و إياها ينتميان الى الأوس، و نذرت يوم ذاك أمه سلافة ان تشرب في قحف رأس عاصم بن ثابت الخمر، و جعلت لمن جاءها برأسه مائة من الأبل، فلما قتله المشركون في غزوة الرجيع ارادوا ان يأخذوا رأسه طمعا في الجائزة من سلافة فحمته الدبر يوم ذاك و لم يستطع احد ان يدنو منه فتركوه الى الليل ظنا منهم ان الدبر لا تجتمع عليه ليلا، و بدخول الليل جاء الوادي بسيل فحمله و لم يجدوا له اثرا.
ثم حمل اللواء اخوه كلاب بن طلحة فقتله الزبير بن العوام، ثم اخذه اخوه الجلاس بن طلحة بن أبي طلحة فقتله طلحة بن عبيد، ثم حمله أرطاة بن شرحبيل فقتله علي بن أبي طالب، ثم حمله غلام لبني عبد الدار فقتله علي