تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١١ - استعراض لمواد هذا الباب
ق-و الأظهر الأوّل.
قارن: مغني المحتاج ٤: ٣٧٩، نهاية المحتاج ٨: ٢٤٣.
و عند الحنابلة: لكلّ من الخصمين أن يرجع عن التحكيم قبل الشروع في الحكم.
أمّا بعد الشروع فيه و قبل تمامه ففي الرجوع قولان:
أحدهما: له الرجوع؛ لأنّ الحكم لم يتم، أشبه قبل الشروع.
و الآخر: ليس له ذلك؛ لأنّه يؤدّي إلى أنّ كلّ واحد منهما إذا رأى من الحكم ما لا يوافقه رجع فبطل مقصوده، فإن صدر الحكم نفذ.
انظر: المغني ١١: ٤٨٤، كشّاف القناع ٦: ٣٠٩.
(مادّة: ١٨٤٩) إذا عرض حكم المحكّم على القاضي المنصوب من قبل السلطان فإن كان موافقا للأصول صدّقه، و إلاّ نقضه.
راجع: مجمع الأنهر ٢: ١٧٤، البحر الرائق ٧: ٢٧، الفتاوى الهندية ٣: ٣٩٨.
هذا الحكم عند الحنفية.
أمّا عند الشافعية و الحنابلة: فإنّ القاضي إذا رفع إليه حكم المحكّم لم ينقضه إلاّ بما ينقض به قضاء غيره من القضاة.
لاحظ: مغني المحتاج ٤: ٣٧٩، كشّاف القناع ٦: ٣٠٩.
و عند المالكية: أنّ القاضي لا ينقض حكم المحكّم، إلاّ إذا كان جورا، سواء أكان موافقا لرأي القاضي أم مخالفا له.
و قالوا: إنّ هذا لم يختلف فيه أهل العلم، و به قال ابن أبي ليلى.
قارن: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ٥٠١، تبصرة الحكّام ١: ٥٦، مواهب الجليل ٦:
١١٢.
(مادّة: ١٨٥٠) إذا أذن الطرفان المحكّمين الذين إذناهما في الحكم توفيقا لأصوله المشروعة بتسوية الأمر صلحا إذا نسبا ذلك فتعتبر تسوية المحكّمين الخلاف صلحا.
و هو أنّه إذا وكّل أحد الطرفين أحد المحكّمين و الآخر المحكّم الآخر بإجراء الصلح أيضا- على الوجه المذكور في الوجه الذي تنازعا فيه و تصالحا توفيقا للمسائل المندرجة في كتاب الصلح-فليس لأحد الطرفين أن يمتنع عن قبول هذا الصلح و التسوية. -