تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الثاني في بيان كيفية أداء الشهادة
ق-يسأل عنه لاشتهار جرحته، و إنّما يطالب بالكشف عمّن لم يشتهر لا بهذه و لا بتلك.
انظر تبصرة الحكّام ١: ٣٤٦.
المرتبة الثالثة: ما أفادت الظنّ القوي دون الظنّ المذكور في العدول في المنقول عنهم خلافا لما يراه مطرف و ابن ماجشون.
قارن: تبصرة الحكّام ١: ٣٤٧، مواهب الجليل ٦: ١٩٢.
هذا كلّه في الصفة التي تؤدّى بها شهادة السماع.
و أمّا شروط قبولها فكالآتي:
١-أن تكون من عدلين فأكثر.
و يكتفى بهما على المشهور، خلافا لمن نصّ على أنّه لا يكتفى فيها إلاّ بأربعة عدول.
٢-السلامة من الريب.
فإن شهد ثلاثة عدول-مثلا-على السماع و في الحي أو في القبيلة مائة رجل في مثل سنّهم لا يعرفون شيئا عن المشهود فيه، فإنّ شهادتهم تردّ للريبة التي حفّت بها.
فإذا انتفت الريبة قبلت، كما إذا شهد على أمر ما شيخان قد انقرض جيلهما، فلا تردّ و إن لم يشهد بذلك غيرهما من أهل البلد.
و كذلك لو شهد عدلان طارئان باستفاضة موت أو ولاية أو عزل قد حدث ببلدهما و ليس معهما في الغربة غيرهما، فإنّ شهادتهما مقبولة؛ للغرض نفسه.
٣-أن يكون السماع فاشيا مستفيضا.
و هذا القدر محلّ اتّفاق بين الفقهاء داخل المذهب المالكي و خارجه.
إلاّ أنّهم قد اختلفوا-كما تقدّم-في إضافة: من الثقات و غيرهم، أو: من الثقات فقط، أو عدم إضافتهما.
٤-أن يحلف المشهود له.
فلا يقضي القاضي لأحد بالشهادة بالتسامع إلاّ بعد يمينه؛ لاحتمال أن يكون أصل السماع الذي فشا و انتشر منقولا عن واحد، و الشاهد الواحد لا بدّ معه من اليمين في الدعاوى المالية.
راجع: المدوّنة الكبرى ٥: ١٧١، البيان و التحصيل ١٠: ١٥٣-١٥٤، المغني ١٢: ٢٣-٢٤، -