تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١١ - الفصل الثاني في بيان كيفية أداء الشهادة
«على مثل هذه-أي: الشمس-فاشهد أو دع» ١ .
فإن كان المشهود به فعلا من الأفعال التي لا تدركها حاسّة السمع و تدركها حاسّة البصر غالبا-كالقتل و السرقة و الرضاع و الولادة و نحوها-لم تقبل فيه إلاّ الشهادة المستندة إلى الرؤية عيانا، و تقبل فيه شهادة الأصمّ.
و إن كان من الأمور التي لا تدرك بحاسّة البصر غالبا-كالنسب و الملك المطلق و الموت و الوقف و نحوها-كفى فيه السماع المفيد للعلم من تواتر أو شياع أو استفاضة.
و يتحقّق كلّ واحد من هذه الأسباب أو المسبّبات بتوالي إخبار جماعة لا يضمّهم قيد التواطي، و هي مندرجة في مراتب العلم من العلم القطعي إلى الاطمئناني العادي إلى الظنّ المتاخم.
و قال شيخ الطائفة قدّس سرّه: (لو شهد عندك عدلان فصاعدا صرت متحمّلا و شاهد أصل، لا شاهدا على شهادتهما) ٢ .
لأنّ ثمرة الاستفاضة الظنّ، و هو حاصل من شهادتهما.
و هو يشبه القياس مع وضوح المنع في المقيس و المقيس عليه، فتدبّره.
[١] الغوالي ٣: ٥٢٨، الوسائل الشهادات ٢٠: ٣ (٢٧: ٣٤٢) ، بأدنى تفاوت.
و انظر: الكامل في ضعفاء الرجال ٤: ٦٩، السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ١٥٦، شعب الإيمان للبيهقي ٧: ٤٥٥، كنز العمّال ٧: ٢٣.
[٢] المبسوط ٨: ١٨٠-١٨١.
مع العلم بأنّ كلام شيخ الطائفة ورد أعلاه بالمعنى لا بالنصّ.
ـ