تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الثاني في بيان كيفية أداء الشهادة
ق-تبصرة الحكّام ١: ٣٤٧-٣٤٩، مواهب الجليل ٦: ١٩١-١٩٢، جواهر الإكليل ٢: ٢٤١- ٢٤٢.
و أمّا المواضع التي تقبل فيها شهادة السماع فنقول:
سلك فقهاء المالكية بالخصوص لتحديد هذه المواضع ثلاثة طرق:
أحدها: للقاضي عبد الوهاب الذي يروي: أنّها مختصّة بما لا يتغيّر حاله و لا ينتقل الملك فيه، كالموت و النسب و الوقف، و نصّ على قولين في النكاح.
لاحظ تهذيب الفروق ٤: ١٠١.
ثانيها: لابن رشد الجدّ، حيث حكى فيها أربع أقوال: تقبل في كلّ شيء، لا تقبل في شيء، تقبل في كلّ شيء ما عدا النسب و القضاء و النكاح و الموت؛ إذ من شأنها أن تستفيض استفاضة يحصل بها القطع لا الظنّ، و رابع الأقوال عكس السابق، لا تقبل إلاّ في النسب و القضاء و النكاح و الموت.
قارن: البيان و التحصيل ١٠: ١٥٣-١٥٤، تهذيب الفروق ٤: ١٠١.
ثالثها: لابن شاس و ابن الحاجب و جمهور الفقهاء.
قالوا: إنّها تجوز في مسائل معدودة أوصلها بعضهم إلى عشرين، و بعضهم إلى إحدى و عشرين، و بعضهم إلى اثنتين و ثلاثين، و أنهاها أحدهم إلى تسع و أربعين.
انظر: البيان و التحصيل ١٠: ١٠١-١٠٢، تهذيب الفروق ٤: ١٠١.
منها: النكاح و الحمل و الولادة و الرضاع و النسب و الموت و الولاء و الحرّية و الأحباس و الضرر و تولية القاضي و عزله و ترشيد السفيه و الوصية و الصدقات و الأحباس المتقادم عهدها و الإسلام و الردّة و العدالة و التجريح و الملك للحائز.
راجع: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ٤٦٧-٤٦٨، القوانين الفقهية لابن جزي ٢٠٥- ٢٠٦، تبصرة الحكّام ١: ٣٤٩، التاج و الإكليل ٦: ١٩٢-١٩٤، مواهب الجليل ٦: ١٩٢- ١٩٤، جواهر الإكليل ٢: ٢٤٢-٢٤٣، تهذيب الفروق ٤: ١٠١-١٠٢.
أمّا بقيّة الفقهاء فقد أجمعوا على صحّة شهادة التسامع في النسب و الولادة للضرورة.
قال ابن المنذر: (أمّا النسب فلا أعلم أحدا من أهل العلم منع منه، و لو منع ذلك لاستحالت معرفة الشهادة به؛ إذ لا سبيل إلى معرفته قطعا بغيره، و لا تمكن المشاهدة فيه، و لو اعتبرت-